مقاولون: انتهاء السوق السوداء للحجارة مع إعادة افتتاح محجر عسكر

24 June 2015

مقاولون: انتهاء السوق السوداء للحجارة مع إعادة افتتاح محجر عسكر

المنامة - عباس المغني 

قال متعاملون في سوق المقاولات إن إعادة افتتاح محجر عسكر الذي تستخرج منه الحجارة والحصى، سيؤدي إلى انتهاء السوق السوداء التي وصل فيها سعر الحجارة إلى 200 دينار للشاحنة الواحدة.

وقرر مجلس الوزراء يوم أمس الأول (الاثنين) إعادة فتح المحجر الحكومي في منطقة حفيرة بالمحافظة الجنوبية، وكلف وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني إدارة وتشغيل المحجر عن طريق الاستعانة بشركة استشارية متخصصة في مجال استخراج الأحجار لضمان توزيع المخزون في هذا المحجر على المقاولين وعلى المنفذين الرئيسيين للمشاريع الحكومية.

كما قرر مجلس الوزراء إنشاء شركة بين القطاعين العام والخاص لاستيراد الأحجار وتهيئة الموقع المناسب للميناء الذي سيستغل لهذا الغرض، وكلف وزارة الصناعة والتجارة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء مثل هذه الشركة، فيما كلف المجلس اللجنة الوزارية للإعمار والبنية التحتية متابعة تنفيذ الإجراءات واستكمالها والتأكد من سرعة إعادة فتح المحجر وتشغيله وزيادة حجم الأحجار المستوردة وإنشاء الشركة وتهيئة الميناء.

وطرحت وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني مناقصة أعمال تفجير وإدارة وتشغيل المحجر، ودعت شركات القطاع الخاص إلى تقديم عطاءاتها.

يُذكر أن المحجر أغلق، لأسباب غير معلنة، إلا أن بعض المقاولين قالوا بسبب انتهاء العقد مع المقاول الذي يقوم بتشغيل المحجر، وبعضهم قال إن الكميات الموجودة في المحجر صغيرة وهي تكفي للمشاريع الإستراتيجية التي تقوم بها الحكومة، وقد ينفذ خلال سنتين، ومن ثم لا يوجد خيار غير استيراد الحجارة.

وتسبب غلق المحجر بنشوء سوق سوداء، تتفاوت فيها الأسعار حسب حاجة المستهلك، إذ إن المضطرين منهم على استعداد لدفع أسعار مضاعفة تصل إلى 200 دينار للشاحنة الواحدة من الحجارة، بينما كان سعرها قبل إغلاق المحجر 55 ديناراً.

وقال رئيس جمعية المقاولين البحرينية: «مع غلق المحجر ارتفعت الأسعار من 50 ديناراً لتصل إلى 180 ديناراً وأكثر وفق حاجة المقاول أو المستهلك».

وأضاف «الحجارة الموجودة إمّا هي مخزون موجود لدى مقاولين قبل غلق المحجر، أو اتفاق بين مقاولين وأصحاب أراض جبلية، بموجبها المقاول يستخرج الحجارة منها مقابل دفع مبلغ مادي لصاحب الأرض».

وأكد على أهمية إعادة فتح المحجر، لتعود السوق إلى طبيعتها عند أسعارها الطبيعية، بدل الأسعار الحالية، والتي قد تقفز إلى مبالغ كبيرة في السوق السوداء.

من جهته، قال أمين سر جمعية المقاولين البحرينية رياض البيرمي: «غلق المحجر أثر على العديد من الصناعات في قطاع المقاولات، منها المصانع التي تستخدم الكونكريت الأبيض في صناعة الطابوق والأسفلت»، موضحاً أن مصانع الكونكريت تأخذ الحجارة من المحجر وتقوم بتكسيره لأحجام مختلفة (كونكريت)، لاستخدامه في صناعات مختلفة.

وأضاف «ومن بين التأثيرات تأخر العمل، فإذا كان دفان أرض المشروع تحتاج إلى أسبوع، فإنها ستتأخر إلى شهر أو شهرين وأكثر».

وتابع «كما أن الأسعار المتعارف عليها رسمياً قبل إغلاق المحجر تبلغ 55 ديناراً للحصى، بينما الآن بعد غلق المحجر ارتفعت الأسعار إلى مستويات متفاوتة حسب الحاجة، ومدى استغلال البائع حاجة المستهلك، وقد تصل الأسعار إلى 200 دينار».

وعن الشكاوى التي تلقتها جمعية المقاولين، قال: «شكاوى تتعلق بنقص الحجارة وحصى الدفان، شكاوى تتعلق بوجود دفان مغشوش، وشكاوى تتعلق بسوق سوداء وأسعار مرتفعة، وشكاوى من مستهلكين عن جودة الدفان وأسعاره».

وأضاف «كما أن مقاولي الدفان اشتكوا من تكبدهم خسائر، إذ تعاقدوا مع مقاولين على سعر 55 ديناراً، وفجأة أغلق المحجر وارتفعت الأسعار، وبالتالي هم يتحملون الفارق وهو خسارة كبيرة عليهم.

ورأى أن إعادة فتح المحجر ستؤدي إلى انتهاء السوق السوداء وعودة الأسعار إلى طبيعتها، كما ستعزز سوق البناء والتشييد الذي ساهم بنحو 799 مليون دينار في الناتج المحلي لمملكة البحرين في العام 2014.

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4673 - الأربعاء 24 يونيو 2015م الموافق 07 رمضان 1436هـ

ملخص

قال متعاملون في سوق المقاولات إن إعادة افتتاح محجر عسكر الذي تستخرج منه الحجارة والحصى، سيؤدي إلى انتهاء السوق السوداء التي وصل فيها سعر الحجارة إلى 200 دينار للشاحنة الواحدة. وقرر مجلس الوزراء يوم أمس الأول (الاثنين) إعادة فتح المحجر الحكومي في منطقة حفيرة بالمحافظة الجنوبية، وكلف وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني إدارة وتشغيل المحجر عن طريق الاستعانة بشركة استشارية متخصصة في مجال استخراج الأحجار لضمان توزيع المخزون في هذا المحجر على المقاولين وعلى المنفذين الرئيسيين للمشاريع الحكومية.